حسن السخرى يكتب : فى حضرة محمود التهامى بأوبرا بورسعيد

img

بقلم : حسن السخري

هل عانقت روحك السماء من قبل؟ هل غاب عقلك فى لحظة سكر ؟ هل سبحت روحك فى الملكوت فى لحظة ذكر ؟ هل تعرف كيف ترقص الروح ؟ و لماذا تتمايل تلقائياً عندما تطرب؟ لا تتعجب من الأسئلة!!! فهى ليست من الأساطير أو من وحى الخيال ، لأنها واقع لكنك لم تمر بالتجربة أو ربما مررت بها لكنك لم تتوقف عندها للتفسير كعشرات الأشياء التى تمر علينا ليلاً ونهاراً دون أن نلقى لها بالاً .

فالروح تسرى وتسبح بل وتخترق الحجب أحياناً وكذلك العقل يغيب عندما تتهذب النفس وترتقي بالروح فيصبح الجسد مجرد وعاء فقط لا يؤثر على انطلاق الروح إلى عالم البصيرة فالجسد عالمه البصر أما الروح فعالمها البصيرة ، ألا ترى أن الجسد يفنى لكن الروح لاتموت ، لأنها من روح الله ، فعالمها فى الأعلى أما الجسد فعالمه الأرض لذلك عندما ينفصلا يذهب كلٌ إلى عالمه .

فى حضرة محمود ياسين التهامى 

إنها من إحدى الليالى النادرة التى تسبح فيها الروح إلى عالمها الخاص فالروح دائماً ما تحتاج إلى مثل هذه الليالى لترتاح حتى ولو قليلاً من عناء الجسد المرهق ليلاً ونهاراً من أجل لقمة العيش ولتستمتع بأناشيد ومديح رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس بأجمل على الأذن من الكلمات التى بتمدح بها رسول الله .

حقاً إنها ليلة مبهجة دقت فيها القلوب عشقاً وشوقاً لرسول الله وتمايلت فيها العقول على صوت كروان المنشدين ” محمود ياسين التهامى ” الذى أشعل أفئدة الحاضرين بالشوق واللهفة لرؤية أو زيارة خير البرية ، وليس هذا بجديد على الشيخ محمود فوالده الشيخ ياسين شيخ مداحين مصر .

لو تأملت فى وجوه الحاضرين لرأيت بشاشة وبهجة غير معهودة ولوجدت هيام وغرام كأنك فى وادى العشاق لكنه ليس بالعشق المعهود ، إنما هو العشق والحب العذرى ، بل الأدهى من ذلك أنك ستجد دموع أيضاً ، نعم إنها دموع المشتاقين للحبيب صلى الله عليه وسلم دموع العاشقين الملتاعين لبعدهم عن أحبتهم ، دموع الحب التى تطهر القلب وتطيب النفس وتهدأ بها الروح. كل الشكر والتقدير لنقيب المداحين الشيخ محمود ياسين التهامى الذى أتحفنا بصوته العذب.

كل الشكر والتقدير لمؤسسة مشكاة نور الثقافية الخيرية الراعية لهذه الليلة المحمدية.

الكاتب ayman elhady

ayman elhady

المشرف العام علي الموقع

مواضيع متعلقة

اترك رداً