الحب والجنس والخيانة

img

بقلم / شريف بدوى
يعتبر الحب من العوامل الاساسية للتواجد على كوكب الارض من مخلوقات و اهمها الانسان فعنوان التعامل الفطرى بين البشر هو الحب ، فان العلاقات الاسرية منذ بدء الخليقة وتكوين الاسرة لا يستطيع احد الحفاظ عليها سوى بالحب ، وعلينا ان نعترف جميعا ان النجاح والتفوق لا يتحققان الا بحب الوصول وتحقيق الذات فى المجتمعات مهما كانت عقائدها وانتمائاتها المختلفة ، وقد ياتى الحب اول عنوان المقال لانه القوة التى تحرك العقول والاجساد لتستمر الحياة بكل متطلباتها فى جميع المخلوقات التى تعيش على هذا الكوكب .

لقد كتب المؤرخون قصص كثيرة عبر الزمن بين الرجل والمراة بطلها الحقيقى هو الحب ، ولا شك ان حياتنا الان بها العديد من الحكايات والروايات الحب فيها سر يسكن فى القلوب التى تحملها اجسامنا ولا يستطيع احد ان يكتشفه حتى يتحدث عنه ، فعندما نشاهد جمال امراة نتمنى جميعا ان نمتلك جسدها ولكن عندما نشعر بالحب تجاهها فتكون هنا النظرة مختلفة فالحب يتواجد فى القلوب فالتمنى هنا ان نمتلك قلبها وليس جسدها لان الحب شعاره الاول الحفاظ على الحبيب من مساوىء الحياة حتى وان كان لرجل آخر ، و تُعتبر مشاعر الحب الحقيقي كما عرفها العلماء هى مشاعر طبيعية لا يُمكن تزييفها أو إيجادها بالإكراه، ويُرافق هذه المشاعر الإخلاص للحبيب دون إجبار النفس عليه بل يكون نابعاً من الداخل كما ان للحب وجوهٌ مُختلفة ومُتعددة بعضها حميد وبعضها الآخر ذميم فهُناك حب المصلحة الذي يبدأ بالحصول على منفعة ولكنه سرعان ما ينتهي بانتهاء المصلحة أو بانتهاء قدرة المحبوب على العطاء فحب امراه لجسدها ليس كحبها لذاتها .

يختلط الناس بين مشاعر الحب وغريزة الشهوة تجاه ممارسة الجنس ولكن الحقيقة لها معانى اخرى فعندما يعشق الرجل امراه يمنحها كل شىء بما فى ذلك اشباع رغبتها فى ممارسة الجنس والعكس صحيح بالطبع ، ولكن هنا يولد العديد من المشاكل التى تواجه العلاقة الزوجية فحينما يحب الرجل امراة او العكس ولا يستطيع احد الزوجين ان يشبع رغبات الآخر الجنسية فهنا تاتى المشكلة التى من خلالها تنهار العلاقات الزوجية والتى يتماسك منها القليل فى المجتمعات النائية او القبائل وما شابه ذلك ولكن فى الاماكن المتحضرة تتجه العلاقة الى التعرف على الاسباب وكيفية حلها ، ولكنى هنا فى هذا المقال احاول ان اكون ملم بجميع الجوانب التى تتأثر بها العلاقة بين الرجل والمراة وبالطبع نحن هنا فى الشرق نتعرف على الجنس بخجل ومن وراء ستار ولكن المجتمعات الغربية منفتحة وتتعامل مع الجنس بانه احد الاعمدة التى تبنى عليها العلاقة الزوجية وانا هنا لا استطيع ان اذكر مواقف متشابهه لاننى لم اخوض تجربة السفر الى البلاد الاوربية او امريكا او غيرها من البلاد التى تمنح افرادها الحرية المطلقة فى التعامل مع الجنس ما دام الطرفين يحملان كارت الموافقة على اشباع رغباتهما الجنسية حتى وان كانا غير متزوجين ، ولكنى هنا اتحدث كاننى انسان اعبر من خلال كلماتى عن مشاعر وليس تجارب ، فحينما نرى احد الزوجين لا يستطيع ان يشبع الطرف الاخر جنسيا فكيف يكون الحل بعد ان تاكد الطب انه مريض ولا يمكن علاجه بشكل يمنحه الشفاء ، هنا تولد الافكار الغليظة وايضا السوية التى تاتى من العقيدة الدينية التى تأخذ الطريق الشرعى لاشباع الرغبات دون اللجوء الى الخيانة او الافعال التى ياتى من ورائها الانحراف الاخلاقى ، ولكن من جانب آخر حينما نعلم ان احد الزوجين الغير قادر جنسيا يحب الآخر بشدة ولا يستطيع ان يفارقه مهما كانت النتائج فما هو الحل ، فهل هنا نسمح بالخيانة وحتى وان كانت امام اعيننا ، لقد كتب الكتاب الكثير عن الخيانة ولكن اعجبنى قول عندما تحب المرأه لا تفكر في الخيانة، وعندما يخون الرجل لا يفكر في الحب .

علينا ان نعلم ان الحب والكراهية بيد الله ولكى نتعامل مع حياتنا يجب ان يكون لدينا نظام نتحرك من خلاله لكى نمر من الدنيا بسلام ولهذا انزل الله الكتب السماوية من خلال الرسل والانبياء لكى نعلم حقوقنا وواجباتنا نحن البشر ، ومن الصعب علينا بالإجمال إيجاد شخصٍ لا يخاف الخيانة ، لأنّها واقع مرير لا يحبّ أيّ شخصٍ أن يمرّ به فهو صعب التقبّل بالفعل ، ولا شك ان التطور التكنولجى وصفحات التواصل الاجتماعى عبر الفيس بوك وتويتر وغيرها من ادوات الاتصال الشخصى قد منحت فرصا كبيرة لانتشار العلاقات الغير شرعية بين الرجال والنساء مما ادى الى ارتفاع نسب الطلاق بشكل كبير ، وبالطبع فان اسباب الخيانة كثيرة ومتعددة ولكن اسبابها معلومة ومتنوعة ، فياكل رجل وامراة على هذا الكوكب احذر من ان تكون سببا فى جرح قلب احبك ومنحك الحب الذى من خلاله تمتلك السعادة .

الكاتب أيمن عبد الهادي

أيمن عبد الهادي

المشرف العام علي الموقع

مواضيع متعلقة

اترك رداً