المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تأجيل قانون المحاكم الاقتصادية يهدد بهروب المستثمرين


الزملكاوى
18-06-2007, 12:33 PM
تأجيل قانون المحاكم الاقتصادية يهدد بهروب المستثمرين


قررت الحكومة تأجيل عرض مشروع قانون المحاكم الاقتصادية علي مجلس الشعب إلي الدورة البرلمانية القادمة بعد أن أوشكت الدورة الحالية علي الانتهاء وما شهدته من ازدحام تشريعي.
يتضمن مشروع القانون إعمال مبدأ التخصص القضائي علي أن يكون اختيار القضاة للعمل في دوائر المحاكم الاقتصادية من بين من اجتازوا برامج تدريبية في مجال اختصاصات هذه المحاكم.. وأن يكون اختصاص المحاكم الاقتصادية النظر في الدعاوي والمنازعات المتعلقة بقوانين سوق رأس المال. والتأجير التمويلي. والايداع والقيد المركزي للأوراق المالية. والتمويل العقاري. وحماية حقوق الملكية الفكرية. والبنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد. والشركات المساهمة. وشركات توظيف الأموال. وحماية المنافسة ومنع الاحتكار. وحماية المستهلك. والتأمين.
كما يتضمن القانون أيضاً الأخذ بنظامي التحضير والصلح في المنازعات والدعاوي المدنية والتجارية. تحقيقاً لسرعة الفصل في القضايا. واستكمال عناصرها ومستنداتها والتعرف علي طلبات الخصوم فيها وأسانيدهم. ووضع أحكام خاصة بالطعن في الأحكام خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدور الحكم.
من جانبهم أكد الخبراء أهمية هذا القانون لجذب الاستثمارات سواء المحلية أو الأجنبية والتعامل مع المعوقات التي يواجهها المستثمرون. خاصة فيما يتعلق بفض المنازعات وطول فترات التقاضي.
قالت سهير جلال عبدالعال زميلة الجمعية المصرية للمالية العامة والضرائب ان زيادة حجم النشاط الاقتصادي وتعدد أنواعه وتداخل العلاقات الاقتصادية بكافة نواحيها من صناعة وتجارة بين الأفراد وبعضهم البعض. وبين الأفراد والدولة بأجهزتها المختلفة. وكذلك تعدد العلاقات بين المستثمرين في الداخل ومستثمرين أجانب وظهور التكتلات الاقتصادية وتزايد حدة المنافسة بين المستثمرين وكذلك بين الدول. أصبحت هناك ضرورة ملحة لإنشاء محاكم متخصصة في هذه النواحي الاقتصادية.. خاصة ان أسلوب التقاضي الحالي لم يعد مناسباً للحركة السريعة للأنشطة الاقتصادية.
تضيف أن نظام التقاضي في أي دولة أصبح عاملاً هاماً من العوامل المؤثرة في جذب المستثمرين.. فإذا كانت إجراءات العوامل المؤثرة في جذب المستثمرين.. فإذا كانت إجراءات التقاضي ميسرة وسريعة وحازمة في التنفيذ كان ذلك جاذباً للاستثمار. وإن كان غير ذلك فإن المستثمر الأجنبي يبحث عن دولة أخري يجد بها نظاما قضائياً أسرع. وتشير إلي أن المحاكم الاقتصادية التي يطالب بها المستثمرون ليست بدعة وهناك دول عديدة تأخذ بها لأنها تحقق العديد من الفوائد أهمها:
سرعة البت في المنازعات الاقتصادية لما يتوفر لهذه المحاكم من خبرات تراكمية في هذا النوع من المنازعات.
توحيد المباديء القانونية والسوابق القضائية التي تحكم نفس نوعية المنازعات.
تخفيف العبء عن القضاء ليتفرغ لباقي أنواع المنازعات الأخري مما يؤدي إلي سرعة البت في الدعاوي المنظورة.
استقرار المعاملات التجارية والاستثمارية والحد من حالات الغش والخداع وخروج مدعي الاستثمار من السوق.
يمكن أن تكون المحاكم الاقتصادية مصدراً لزيادة دخل وزارة العدل بما يمكنها من توفير قاعات محاكم لائقة ومزودة بالوسائل التكنولوجية مما يساهم في القضاء علي مشكلة بطء التقاضي.