المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بورسعيد.. مدينة يكرهها النظام الحاكم


ENG:AHMED
17-04-2007, 08:29 AM
http://www.alwafd.org/upload/ggggg.jpg1124553818.jpg

الاحداث والتاريخ والوقائع تؤكد ان مدن القناة دفعت ثمناً غالياً لتحرير تراب مصر، دافع شعب القناة وحده عن كل الشعب المصري وضحي بدمه وماله وذويه في سبيل كرامة المصريين. فلم تخل مدينة أو قرية أو بيت إلا وفقدت عزيزاً عليها في معارك دارت رحاها علي أرض مصر. ولم تكن هناك عائلة إلا وتشتت شملها ما بين مهجرين وأموات تفرقوا ضيوفاً علي قري مصر ومدنها المختلفة لسنوات طويلة حتي تستقر الاوضاع ليعودوا الي بيوتهم التي هدمها الاحتلال وأصابها الخراب ليبدأوا رحلة إعمار مدن القناة.
في كل هذه الظروف تناستهم الحكومة وسقطوا من حساباتها وتمكنوا من مواجهة الواقع الاليم والمرير بجهودهم الذاتية.. ولم تعطهم الحكومة إلا القليل.
بورسعيد.. واحدة من أشهر مدن القناة، المدينة الباسلة التي دحرت العدوان الثلاثي عام 1956.. لم يكن الشعب البورسعيدي يملكو سلاحاً يواجه به جيوش القوي العظمي آنذاك.. ولكنهم صمدوا وواجهوا العدوان بصدورهم وضحوا بأرواحهم دفاعاً عن مصر وكرامة وتراب مصر.. وانتصرت بورسعيد واندحر العدوان.. وقبل أن تلملم المدينة جراحها وتتعافي من أوجاعها فوجئت بعدوان اخر أشد غدراً وخسة علي يد الصهاينة قذفوها بكل الاسلحة ولم يتركوا فيها شيئاً.. وصبرت المدينة الباسلة طوال سنوات حرب الاستنزاف التي لم تعرف خلالها إلا الموت والقتل والخراب والدمار.
وجاءت حرب 73 لتستكمل المدينة مشوارها البطولي دفاعاً عن مصر وقدمت الغالي والنفيس في تلك المعركة حتي كتب النصر لمصر.
وكانت المكافأة بصدور القانون رقم »24« لسنة 1976 الذي جعل بورسعيد الباسلة مدينة حرة وتبعه القانون رقم »12« لسنة 1977 المنظم للعمل في المدينة الحرة وكان يهدف الي تشجيع وتنمية التجارة الخارجية لمصر كلها ومعاونة التجار علي ترويج بضائعهم في الاسواق الاجنبية مع ايجاد صناعات وطنية للايدي العاملة بمصر لانتعاش التجارة الخارجية.
ووقتها شعر أهالي بورسعيد بأن الحكومة تكافئهم علي ما قدموه لمصر من بطولات وتضحيات.. ونشطت حركة التجارة وازدهرت المدينة الحرة.
وفجأة انقلب النظام ليحارب المدينة ويخنق التجار ليكشف عن حقد وكره دفين بداخله تجاه بورسعيد وشعبها.. تجلي ذلك بوضوح في الاهمال الذي ضرب مدن وقري بورسعيد والوحدات الصحية التي تحولت الي خرابات وتحولت المدينة الي مناطق عشوائية وحرمان شعبها من أبسط الحقوق.
وكانت الطامة الكبري عام 2002 عندما صدر قرار بإلغاء المنطقة الحرة ببورسعيد.. وهو القرار الذي قلب أحوال المدينة وأصابها بالشلل، وبررت الحكومة هذا القرار بأنه تصحيح لاخطاء الماضي ويلغي ثقافة »الكرتونة« التي لا تبني اقتصاداً قوياً للمدينة.. ببجاحة قالت الحكومة هذا الكلام رغم ان خبراء الاقتصاد أكدوا ان القرار »طعنة« في قلب المدينة الباسلة .. فكل البورسعيدية انقلب حالهم وشعر الجميع بأن مدينة بورسعيد تموت ولا أمل لهم في تحقيق أي تنمية استراتيجية بديلة التي أعلنت عنها الحكومة كمبرر لصدور هذا القرار المشئوم حتي ساد شعور عام بين الاهالي بعدم الرضا والخوف من المصير المجهول.
وازاء هذا الوضع المتردي.. لم يقف الوفد مكتوف الايدي خاصة وانه يعيش في قلب أبناء بورسعيد ويدرك قدر هذه المدينة والقيمة النضالية لشعبها.. وهناك عشق متبادل بين بورسعيد والوفد. ولهذا كان من الطبيعي أن يدافع الوفد بقوة علي ابقاء بورسعيد مدينة حرة. وكان الوفد أول من دافع عن ميناء بورسعيد وأهمية تطويره، كما كان أول حزب يعلن عن مشروع شرق التفريعة ويطالب الحكومة بتنفيذه.
لم يكن حب الوفد لبورسعيد مجرد كلام فقط بل طرح رؤية متكاملة لانقاذ المدينة التي كانت حرة، هذه الرؤية الوفدية تتضمن 8 محاور هي:
* تنشيط حركة السياحة بالمدينة واستغلال المسطحات المائية التي تحيط ببورسعيد لتحقيق ثروة سمكية هائلة وانشاء مصانع لتعليب الاسماك واقامة عدد من الورش لصيانة واصلاح سفن الصيد وانتاج معدات الصيد بكافة أنواعها.
* تطوير ميناء بورسعيد والاستفادة من كافة الارصفة.
* انشاء جامعة ببورسعيد لخلق فرص عمل جديدة لابناء بورسعيد.
* تنمية شرق بورسعيد من خلال انشاء صناعات ميدانية صغيرة وشركات لتمويل السفن وإصلاح الحاويات والاسراع بإدخال البنية الاساسية للمنطقة الصناعية بشرق بورسعيد مع اعادة النظر في توزيع الاراضي والمساحات المخصصة للصناعة.
* ضرورة تشغيل مطار بورسعيد وسرعة انشاء مارينا اليخوت والاهتمام بسياحة المؤتمرات والمعارض وانشاء مدينة كاملة للسياح الاجانب في بورفؤاد وانشاء شاليهات اليوم الواحد وملاهي والاهتمام بالشاطئ ونظافته وتخصيص مساحة للصوت والضوء تحكي تاريخ مدينة بورسعيد والاهتمام بإنشاء المزيد من المتاحف الاثرية والفرعونية وحمامات الدولفين لجذب السياح العرب والمصريين.
* انشاء سوق تجاري عالمي بمنطقة شرق التفريعة ليكون علي غرار »هونج كونج« وجبل علي في الامارات ويتمتع بكافة الاعفاءات الجمركية.
* اعادة النظر في التسهيلات المقدمة للصناعة وتخفيض أسعار الاراضي وتذليل العقبات أمام مصانع المنطقة الحرة.
* تذليل كافة العقبات أمام الشباب وأعضاء الجمعيات الزراعية لخلق مجتمع زراعي حقيقي بجنوب بورسعيد.
ورغم ان الوفد طرح هذه الحلول العملية لانقاذ المدينة الحرة في نوفمبر 2002 إلا أن الحكومة تركت المدينة تغرق ولم تحاول مد يد العون لها وتركتها تعاني سكرات الموت فكثير من التجار أغلقوا محلاتهم ورفعوا فوقها لافتات »للبيع« والبعض حول متجره الي مقهي أو مطعم أو كوافير!!.
وبدا أن بورسعيد تسير الي طريق الموت بفعل فاعل، خاصة وأن أهالي بورسعيد يرون أن أيام الاحتلال والمقاومة الشعبية كانت أفضل حالاً من أيام حكم الحزب الوطني.
ويؤمن أهالي بورسعيد بأن نظام الحكم يكره المدينة وشعبها ويسعي بكل السبل الي إذلالها.
والان جاء دور أهالي المدينة الباسلة ليقولوا كلمتهم وليرفضوا نظاماً أذاقهم العذاب ألواناً.. واذا كان النصر دائماً يبدأ من بورسعيد.. فإن تغيير النظام الحاكم الذي جثم علي صدورنا أكثر من خمسين عاماً تبدأ نهايته من بورسعيد الباسلة.

نسيت اقول الموضوع منقول

رباط الموضوع الاصلى

http://www.alwafd.org/front/special_detal.php?id_spe=110&id2=809

محمد
17-04-2007, 08:37 AM
شكرا على الموضوع
يا عاشق

MERO
17-04-2007, 10:42 AM
الف شكر على الموضوع يا محمد

ملك الدي جي
24-04-2007, 04:25 AM
شكرا على الافادة يا عاشق